مكي بن حموش

2580

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن جريج : إنما أخذتهم الرجفة من أجل أنهم لم يكونوا باينوا قومهم حين اتخذوا العجل « 1 » . وهو قول موسى ، ( عليه السّلام ) « 2 » ، : أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا . وقال ابن عباس : إنما « 3 » أخذتهم الرجفة لأنهم « 4 » لم يرضوا ولم ينهوا عن العجل « 5 » . قال السدي : كان موسى ( عليه السّلام ) ، يظن أن السبعين ممن لم يتخذ العجل ، فقال : أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا ، أي : بما فعل غيرنا « 6 » ، فأوحى اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 7 » ، إليه ، أنّ هؤلاء ممن عبد العجل ، فعند « 8 » ذلك ، قال موسى « 9 » ( عليه السّلام ) « 10 » : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ [ 155 ] « 11 » . وقيل المعنى : أتهلك من بقي بما فعل هؤلاء السفهاء ، إذ سألوا رؤية اللّه ( سبحانه ) « 12 » ، [ جهرة ] « 13 » ، وذلك أنه قال : لئن انصرفت إلى من بقي بغير السبعين

--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 144 ، بتصرف . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 3 ) في " ج " : إنه إنما . ( 4 ) في " ج " : بأنهم . ( 5 ) سلف ذكره قريبا . انظر : زاد المسير 3 / 268 ، وتفسير القرطبي 7 / 187 ، والبحر المحيط 4 / 398 . ( 6 ) في " ج " : فقال : أتهلكنا بما فعل غيرنا . وفي ر ، طمس بفعل الأرضة والرطوبة . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 8 ) في " ج " : بعد . ( 9 ) في " ج " : قال موسى إلهي . ( 10 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . وفي " ر " رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 11 ) جامع البيان 13 / 149 ، بتصرف . ( 12 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 13 ) زيادة من " ج " و " ر " .